sabato 28 gennaio 2017

شلل الحكومة من التكتيك إلى الانتحار السياسي


مرت حوالي أربعة شهور بدون حكومة،  ولا شيء  يوحي  بقرب فك هذا الجمود
ماذا يقع وراء الكواليس؟ ومن يجر حبال اللعبة؟ ومن هو السيد أخنوش الذي لن تقوم قائمة للحكومة إلا به؟ وإلى متى سيبقى الحال على ما هو عليه؟ 
للشعب حقوق وواجبات ومن أهمها أن لا يشعر بالاهانة والاستهزاء من اختياراته ودوره كسلطة.  وهذه الوضعية الراكدة تكرس لقناعة خطيرة لمواطن اليوم،  وهي أن السياسة والاحزاب والمؤسسات المنتخبة سياسيا مرادفة للفساد والريع والانتهازية عوض ان تكون مكتسبات تؤسس لديمقراطية فعلية،  لذلك يمكن الاستغناء عنها، بل يعتبرها ثقلا عليه يعرقل تدبير شؤون البلاد والعباد. وقد اتضح ذلك من المشاركة الباهتة والهزيلة في انتخابات 7اكتوبر،  حيث فاق عدد المقاطعين عدد المشاركين.
هذا الانتحار السياسي  الذي لا يساير انتظارات وطموحات المغرب كقوة تسعى لتحقيق دور ريادي بافريقيا وشريك أساسي لاوربا، تعطل ليس فقط المسار الديمقراطي بالبلاد،  بل تسيئ لمصداقية الدولة ومؤسساتها في المحافل الدولية وتحرجه في الدفاع عن قضيته الوطنية الاولى. خاصة ونحن مقبلون على موعد تاريخي ومهم بأديس أبابا الذي سيتوج عودة المغرب رسميا الى الاتحاد الافريقي.
لهذا فما تعرفه الاحزاب حاليا من حرب وجري وراء المقاعد والحقائب هو لعب بالنار يمكن أن تكون له عواقب غير مرغوب فيها.
فهل آن الآوان للعودة الى صناديق الاقتراع؟  أم لازال هناك بصيص من الامل لايجاد توافق بين الاحزاب المعنية وخروج حكومة جديدة للوجود؟.





martedì 10 novembre 2015

ماذا بعد عشر سنوات من انتظار الجالية المغريية في حقها في المواطنة الكاملة؟







نونبر06 2005، 06 نوبر 2015، عشرة سنوات بالتمام والكمال مرت على خطاب جلالته حيث أعلن عن اتخاذه أربع قرارا ت مهمة لصالح الجالية المغربية المقيمة بالخارج

اولها وأساسها رد الاعتبار لهذه الفئة من المواطنين وأبناءها ، وذلك باعتبارهم مواطنين كاملين لهم كل الحقوق وعليهم كل الواجبات. فاعلن جلالته عن قراره في ضمان حقهم في التمثيلية السياسة انتخابا وتصويتا انطلاقا من بلدان الاقامة وإشراكهم في تدبير الشأن العام ببلادهم الام، كما أمر جلالته بتأسيس مجلس الجالية. مما أثلج الصدور وأيقض الامل في النفوس والقلوب
ولكن مرت السنين وتعاقبت الحكومات، فجاءت حكومة التناوب وخافت من هيمنة الاسلاميين على الحكم فتماطلت وتناست قرارات جلالته وأهملتها، وجاءت الحكومة الاسلامية فخافت من تشبع الجالية المغربية وخاصة القاطنة باوروبا بمبادئ الديمقراطية الحديثة والحريات
ورغم ان الدستور الجديد أقر ما جاء في الخطاب الملكي ودستره ، وخص الجالية المغربية بخمسة فصول كلها تنص وتقر بدور الجالية المغربية وبضمان حقها في التمثيلية والمشاركة السياسية انتخبا وتصويتا، الا أن الاحزاب والمؤسسات الحكومية وصانعي القرار لازالوا يتكالبون ويتجاهلون المطالب المشروعة والحقوق الدستورية لفئة من أبناء الوطن الواحد ويعملون على إجهاض كل المحاوالات في إشراك أبناء الجالية وإقصائهم عن مواقع القرار. بل الادهى من ذلك، حتى تلك المؤسسات التي أنشأت للدفاع عنها وإسماع صوتها، كمجلس الجالية، زادت الطين بلة فهي تعمل جهدها على تمويه الحقيقة وتنفي وتتنكر لمطالبة مغاربة الخارج بحقهم في المواطنة الكاملة والمشاركة السياسية وتعتبر أن مطالب الجالية وعراكهم اليومي مع القنصليات والمحاكم ومع بلدان الاقامة وليست لهم مطالب سياسية لعدم نضجهم
حوالي خمس سنوات من ذخول الدستور الجديد تحت حيز التطبيق وعشرة سنوات مرت وانقضت وقرارات جلالة الملك، أعلى سلطة في البلاد، لم ترى النور بعد. عشرة سنوات وآمال خمسة مليون مواطن في حقه في بلده ووطنه عالقة على أرشيف الحكومة والاحزاب
خمسة ملايين مواطن يحملون البطاقات الوطنية المغربية وجوازات السفر الخضراء يملؤون خزائن الدولة بالعملة الصعبة، يستثمرون ويساهمون في بناء المغرب الحديث، 
.يعاملون معاملة الغرباء والدخلاء. لهم كل الواجبات ومحرومون من أهم الحقوق
اليوم، من عيون الساقية الحمراء وفي انتظار الخطاب التاريخي لجلالة الملك، لم يبقى لنا
إلا الامل وانتظار إلتفاتة جلالته إلى أبناءه الاوفياء في بلاد المهجر. ليرفع عنا عار الظلم وغبار الحكرة. فالملك ملكنا والمغرب وطننا شاء من شاء وكره من كره ونحن قادمون لا محالة

صباح نعيمي 
التنسيقية الدولية لمبادرة الكرامة والحق في المواطنة الكاملة لمغاربة الخارج

martedì 13 ottobre 2015

المناصفة والمشاركة السياسية للمرأة المغربية في ظل الدستور الجديد: حلم بعيد المنال





خلد المغرب امس  اليوم الوطني للمراة, وخلال هذه المناسبة  نظمت الحركات النسائية مجموعة من الانشطة
واللقاءات في كل بقاع المملكة لعرض وضعية المراة المغربية الحالية وأية خطوات ومكتسبات حققت خلال السنوات الاخيرة
المخاض كان عسيرا والطريق شاقا ومليئا بالاشواك في مجتمع ذكوري يستمد قوته وتحقيق ذاته من سلطته المطلقة على الجنس الاخر والتنقيص من شأنه, مجتمع لا زال يعاني ارتباكا كبيرا في تحديد ما هو ديني وما هو عرف وتقليد وموروث بالي لا عاقة له بالنص والحديث
ورغم  ذلك لاأحد يستطيع أن ينفي المكتسبات التي حققتها المرأة على الصعيد الاجتماعي والحقوقي, فلابد من الوقوف على ما جاءت به المدونة وكذلد دستور 2011 في فصله 19 الذي وضع المرأة متساوية مع الرجل فى الحقوق والواجبات وضمن لها حق المشاركة والمناصفة في جميع المجالات بما فيها مواقع القرار وتسيير الشأن العام, وفي هذا الصدد ونحن لم نغلق بعد ملف الانتخابات الجماعية والجهوية ل4 شتنبر وانتخابات الغرف ل2 أكتوبر, لابد من الوقوف  قليلا وتأمل الارقام لتقييم كيف تم تفعيل الدستور على ارض الواقع المغربي, وهل الدستور وحده قادرعلى هزم ثقافة السيد المترصخة في عقول النساء انفسهن قبل الرجال؟
لقد شكل العنصر النسوي في الاستحقاقات الانتخابية الاخيرة فعليا نسبة 21.94% من مجموع الترشيحات للانتخابات الجماعية و 38.64% بالنسبة للانتخابات الجهوية، وقد حصلت النساء على 6673 مقعد في الانتخابات الجماعية، ويعد هذا الرقم بمثابة ضعف العدد المسجل خلال استحقاقات سنة 2009 في ظل الدستور القديم (3465 مقعد فقط).
ورغم أهمية الارقام فلا زالت التمثيلية السياسية للمراة المغربية لا تتعدى 12% وغابت المناصفة في المجالس الجماعية والجهوية باستثناء جهة واحدة فقط وهي جهة طنجة تطوان بقيادة إلياس العمري. من 12 الجهة . حيث لم تترأس المرأة ولا جهة واحدة ولم تفز بعمودية ولو بمدينة واحدة. الشي الذي وضع دستور 2011 في أول تجربة له في امتحان عسير على ارض واقع ملغوم بإرث ثقافي ذكوري حتى النخاع. ولكن الامل في صحوة لمسيري الاحزاب واغلبهم ذكور ظل يذاعب الحركات النسائية بالمغرب, الى أن تم الاعلان عن نتائج انتخابات الغرف الاستشارية لتعطي الضربة القاضية لما ظنته     النساء مكسبا كبيرا يضمنه دستور البلاد, حيث حضيت ب 12 مقعد من  120 مقعدا, وهو ما يعادل 10% فقط, وهو رقم يعود بها الى سنين القهر والظلام.
ويبقى السؤال, من يقف وراء تراجع المشاركة السياسية للمراة المغربية في ظل دستور جاء ليؤكد على مساوات المراة والرجل في الحقوق والواجبات؟ هل هو تآمر الرجال؟ ام ضعف أطروحة النساء؟ ام الامر يتعلق بموروث ثقافي واجتماعي يحرسه النساء قبل الرجال؟.
 فرغم أن أكثر من نصف بيوت المجتمع المغربي مفتوحة بفضل عمل النساء, فالمرأة الزوجة أو الاخت او الام  غالبا ما تكون أيضا ربة الاسرة ومعيلها الوحيد، ورغم أنهن في الجامعات والمعاهد والمدارس ويتخرجن متقدمات بكثير على زملائهن الرجال ومتفوقات عليهم لازال المجتمع ينظر اليهن كناقصات عقل ودين، .ورغم أن المرأة شغلت مناصب مهمة في العام والخاص واظهرت تفوقها وقدرتها على التوازن والكفاءة في اتخاذ القرار,  لازالت المراة في المجتمع المغربي كما هو الحال في باقي المجتمعات العربية عامة,.تعاني من النظرة الدونية, ففي أغلب الاحيان ينظر إليها كقيمة جمالية تزين بيت الزوجية في الخاص وتلمع صورة الحزب او الادارة في العام, وقد ظهر جلياً في النتائج التي حصلت عليها المرأة في مشاركتها في الاستحقاقات الانتخابية الاخيرة. فكل الاحزاب تهاتفت على  إقحام النساء في لوائحهم الانتخابية ورشحوا  الكثير من النساء ولكن للاسف لم يوفروا الدعم  الكافي  والوسائل الناجعة التي تضمن لهن الانتخاب، وذلك لاسباب عديدة، أولها أن المجتمع المغربي الرجولي لازال لا يرى في المرأة حاكما له بل فقط محكوما، بل الآدهى من ذلك, أن المرأة  نفسها والتي تمثل اكثر من  50% من مواطني البلد لا تمنح صوتها لامرأة  مثلها، بل تفضل ان تمشي وراء مرشح بدون وعي سياسي او ثقافي يسلبها حقها في اول فرصة، دون ان تأخذ بعين الاعتبار المؤهلات الضخمة الفكرية والسياسية التي تكسبها المرأة. أما السبب الاهم وهو حالة خاصة بمجتمعنا المغربي اكثر من غيرنا، هو أن المرشحون أو السياسيون الذكور لهم قدرة عجيبة وغريبة في تغيير اللون الحزبي حسب المنفعة الخاصة، وكذلك لهم عقلية منفردة معوجة منذ البداية قابلة للسرقة والارتشاء والبيع والشراء والفساد، ففي أغلب الاحيان حين يدخل الرجال حراك السياسة فهو لنيل السلطة أو المال أو هما معا.
وهذا ليس تحاملا ولا ظلما لاخواننا الرجال ففي كل قاعدة يوجد استثناء، ولكن هذا  يلاحظ من خلال عدد إلغاء المقاعد المنتخبة في الاستحقاقات الاخيرة والشكاوي التي اغرقت وزارة الداخلية بسبب بيع الذمم والارتشاء, بل في بعض الاحيان تم اللجوء الى العنف والتهديد, كل هذا يجعل العمل السياسي بالمغرب حقل ملغوم وخطير محصورا على الرجال. فكم من النساء السياسيات توبعن قضائيا بتهمة الرشوة او الفساد او نهب المال العام؟ ستجدون انه نادرا جدا أن تجر امراة وراءها مثل هذه التهم.
لست هنا اتحدث من موقعي كامراة تنصف  نوعها وصنفها عن صنف الرجال ولكن من تسير أسرة كبيرة او صغيرة، فقيرة ام غنية، تكبر أجيالا وتجعل منهم رجالا واناثا ناجحين ، ماذا ينقصها لتسير شعبا او جماعة او جهة؟ وهذه حقيقة لابد أن تؤمن بها النساء قبل لرجال،  فلن يتغير حالنا وصحتنا وتعليمنا وحتى بنيتنا التحتية إلا إذا تذخلت المراة بشخصيتها وتكوينها وخاصتا باحساسها وتجعل الانسان في مقدمة اهتمامات السياسة وليس المادة،  وهذا لا يعني إقصاء الرجال من العمل السياسي بل خلق مشاركة ومناصفة في تسيير الشأن العام كما هو الحال في تسيير الشأن  الخاص.

giovedì 17 settembre 2015

الجالية المغربية والحكرة





الحكرة هي كلمة من الدارجة المغربية، تعبر عن مزيج من الاحساس بالظلم والاحساس بالاحتقار.
الحكرة هو ما نشعر به حين عودتنا الى وطننا ونجد في     استقبالنا كثيرا من اللافتات مكتوب عليها، مرحبا بكم في بلادكم وما تحمله في طياتها من معنى. لكم واجبات المقيمين كاملة و حقوق الظيوف الثقيلة. الحكرة هي ما نشعر به وما نراه في عيون مرتا تنظر الينا بعيون مليئة بالحسد ومرتا بعيون مليئة بالاحتقار.
الحكرة هي ان ينظر اليك بغضب لانك سبب في ارتفاع الاسعار، وكثرة حوادث السير، وكثرة الزحام…ولا بنظر اليك ابدا كمن يساهم في انعاش اقتصاد البلاد، تعطي اضعاف ما تاخذ.
الحكرة هي ان تموت حبا واشتياقا لوطن يراك قاصر لم تبلغ سن الرشد مهما فعلت ومهما قدمت.
الحكرة هي ان يفعل الدستور في كل القطاعات وعلى كل المستويات الا عليك، 15% من ابناء نفس الوطن تجاهلوا وهمشوا وابعدوا عمدا وعدوانا.
تتعاقب الحكومات ومعها الوعود ولكن الحال هو الحال. فلماذا هذا الاقصاء? من المستفيد? ولمذا حكرة من خدم البلاد بلا حساب?
نلتقي يوم 8 غشت المقبل بالرباط لرفع الحكرة عن الجالية المغربية والمطالبة في حقنا  في الكرامة والمواطنة الكاملة 

mercoledì 16 settembre 2015

التصويت بالوكالة للجالية المغربية من الحكرة الى الاستهزاء

لا أدري أية فكرة جهنمية هاته: التصويت بالوكالة بالنسبة للجالية المغربية! فكثيرا ما تساءلت مع نفسي واحترت في أمر المشرٌع المغربي حكومة واحزابا وفي اجتهاداتهم وتفانيهم لخلق وابداع اساليب غريبة وعجيبة  لتجريد الجالية المغربية من حقها في المواطنة الكاملة وإقصاءها من المشاركة السياسية وتدبير الشأن العام كما نص عليه الدستور في خمسة فصول منه , فلطالما تساءلت كيف ينظرون الينا نحن المغاربة المقيمين بالخارج؟ هل يعتبروننا فعلا مواطنون بنفس الحقوق والواجبات؟ ام يظنون أن المواطنة مرتبطة بمكان الإقامة وليس بالولاء والحب والعمل من أجل نصرة الوطن والدفاع عن ثوابته؟ 
 ماذا يخيفهم فينا او منا؟ هل هو تشبعنا بمبادئ الحريات و الديمقراطيات العالمية؟ ويخافون منا او علينا من صدمة الواقع السياسي المغربي المزري واساليب الفساد الممنهج في المؤسسات؟ ما الذي يجعل من الجالية عروسا جميلة الكل يجري حافيا وراءها ويطلب رضاها اقتصاديا وماديا لتصبح عجوزا شمطاءا، وبضاعة بخيسة لا ثمن لها سياسيا؟ 
 ومن أعطى الحق لشريحة من المجتمع أن تقرر بإقصاء وتهميش وتحقير شريحة أخرى من ابناء نفس الوطن؟  اذا كانت أصواتنا ومرشحينا ومشاركتنا أمر غير مرغوب فيه، وإذا كانوا يظنون انه ليس لدينا الاهلية للمشاركة في تدبير وتسيير الشأن العام، ويقابلون إلحاحنا بمطالبة حقنا في التمثيلية السياسية تصويتا وترشيحا بعدم الاهتمام والاكتراء، بل بالاستهتار والاحتقار، فلماذا لا يقابلون تحويلاتنا النقدية ومشاريعنا بنفس العزوف وعدم الاكتراء؟ 
الازالوا يظنون أن الجالية المغربية تكتفي بشهر من العسل كل موسم صيفي، شاي  وبسكوي ومرحبا بيكم في بلادكم وحصان البنك الشعبي الذي لا يشبع ابدا، ويطلب دائما المزيد من عرق جبين المهاجرين
خمسة مليون مواطن مغربي مهاجر، وما يحملونه من كفاءات ثقافية ومهنية وعلمية، في زمن العزوف السياسي والهروب من صناديق الاقتراع، تغلق الابواب في وجوههم ويعملون معاملة القاصرين او المعتوهين، والغريب في الامر ان لا أحد يحرك ساكنا، فلا الاحزاب ولا المجتمع المدني داخل المغرب ولا وسائل الاعلام الوطنية بكل اشكالها تطرقت لقضية المشاركة السياسية للمغاربة المقيمين بالخارج، اسباب ونتائج اقصائهم وتهميشهم بهذه الطريقة الاستفزازية، فغياب الجالية عن مثل هذه الاستحقاقات أضحى أمر طبيعي لا يدعو حتى للتساؤل والاستغراب 
في حديث لي مع صديق قاطن بالمغرب مؤخرا، وفي محاولة مني لشرح  أهداف مبادرة الكرامة والحق في المواطنة الكاملة للمغاربة المقيمين بالخارج والتي امثل أحد أعضاءها، كنت أشرح له: ان مطالبنا هي مطالب بسيطة ومشروعة ينص عليها الدستور، واننا لا نريد امتيازات بل نريد ونسعى فقط للمشاركة والمناصفة وان تعطى لنا الفرصة بالقيام بواجبنا الوطني كاملا غير منقوص، وكنت متأكدة من تفهمه ومساندته. وإذا به يرد علي بجملة لخصت حسب رأيي موقف الحكومة والأحزاب وكذلك بعض وسائل الإعلام وهي : "اللي غاب، غاب حقو". حينذاك ادركت ثقل الظلم الذي نعانيه فنحن مغاربة حتى النخاع في بلدان اقامتنا وأجانب وغرباء في مغربنا، كما أدركت حجم الخطأ الذي ارتكبته الأجيال السابقة و الذي نرتكبه نحن الان، رغم ما قدموه ونقدمه لتنمية البلاد وبنائها، الا اننا عجزنا في تحميل و اصطحاب تحويلاتنا النقدية واستثماراتنا في  الوطن الام، بالمطالبة  بحقنا في أن نكون شركاء، فاعلين ومتفاعلين وليس فقط شباكا أوتوماتيكيا للعملة الصعبة، زائرين عابرين، لقد رضينا ان نعود كالضيوف الى بيوتنا، رضينا على انفسنا ذل وتحقير القنصليات، وابتزاز المؤسسات واكتفينا بشكولاطة الابناك
فهل هذا ما نريد؟ ام انه آن الأوان لعهد جديد؟
نعم  فنحن لا نسكن هذا الوطن، نبعد عنه أميالا كثيرا، ولكنه يسكن ويستقر آمنا مطمئنا في قلوبنا، مستحوذا على احلامنا وذكرياتنا، ولن نسمح ابدا ان يغيب فيه  حقنا