مرت حوالي أربعة شهور بدون حكومة، ولا شيء يوحي بقرب فك هذا الجمود
ماذا يقع وراء الكواليس؟ ومن يجر حبال اللعبة؟ ومن هو السيد أخنوش الذي لن تقوم قائمة للحكومة إلا به؟ وإلى متى سيبقى الحال على ما هو عليه؟
للشعب حقوق وواجبات ومن أهمها أن لا يشعر بالاهانة والاستهزاء من اختياراته ودوره كسلطة. وهذه الوضعية الراكدة تكرس لقناعة خطيرة لمواطن اليوم، وهي أن السياسة والاحزاب والمؤسسات المنتخبة سياسيا مرادفة للفساد والريع والانتهازية عوض ان تكون مكتسبات تؤسس لديمقراطية فعلية، لذلك يمكن الاستغناء عنها، بل يعتبرها ثقلا عليه يعرقل تدبير شؤون البلاد والعباد. وقد اتضح ذلك من المشاركة الباهتة والهزيلة في انتخابات 7اكتوبر، حيث فاق عدد المقاطعين عدد المشاركين.هذا الانتحار السياسي الذي لا يساير انتظارات وطموحات المغرب كقوة تسعى لتحقيق دور ريادي بافريقيا وشريك أساسي لاوربا، تعطل ليس فقط المسار الديمقراطي بالبلاد، بل تسيئ لمصداقية الدولة ومؤسساتها في المحافل الدولية وتحرجه في الدفاع عن قضيته الوطنية الاولى. خاصة ونحن مقبلون على موعد تاريخي ومهم بأديس أبابا الذي سيتوج عودة المغرب رسميا الى الاتحاد الافريقي.
لهذا فما تعرفه الاحزاب حاليا من حرب وجري وراء المقاعد والحقائب هو لعب بالنار يمكن أن تكون له عواقب غير مرغوب فيها.
فهل آن الآوان للعودة الى صناديق الاقتراع؟ أم لازال هناك بصيص من الامل لايجاد توافق بين الاحزاب المعنية وخروج حكومة جديدة للوجود؟.
